لم تقتصر ملامح سوق السيارات بالمغرب خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 على حجم المبيعات، بل امتدت إلى المنافسة بين الطرازات وتغير مواقعها في ترتيب الأكثر إقبالاً من المشترين.
ففي سوق بلغ إجمالي مبيعات سيارات الركاب فيه 147 ألفاً و814 سيارة بين يناير وشتنبر، احتفظت «داسيا لوغان» بالمركز الأول، متقدمة على «داسيا سانديرو»، بينما برزت «رينو كارديان» باحتلالها المرتبة الثالثة.
وتكشف هذه النتائج، وفق تحليل نشره موقع «أوتونيوز» (AutoNews)، عن استمرار حضور طرازات داسيا في مقدمة السوق الوطنية، بالتوازي مع صعود نماذج أخرى تسعى إلى تعزيز حصتها وسط تعدد الخيارات المتاحة أمام المستهلك المغربي.
ولم يقتصر الحضور القوي على الطرازات الثلاثة الأولى؛ إذ بلغ مجموع التسجيلات الجديدة للسيارات العشر الأكثر مبيعاً 72 ألفاً و889 سيارة، أي ما يعادل 49.3 في المائة من إجمالي سوق سيارات الركاب خلال الفترة نفسها.
ويعني ذلك أن نحو نصف المبيعات تركز في عشرة طرازات، بينما توزعت الحصة المتبقية على باقي السيارات المعروضة في السوق.
ومن أبرز التحولات المسجلة مقارنة بالترتيب السنوي لسنة 2025، تقدم «رينو كارديان» و«فولكسفاغن تيغوان» بثلاث مراتب لكل منهما، مقابل تراجع «رينو كليو» بمرتبتين.
كما دخلت «كيا سبورتاج» قائمة الطرازات العشرة الأكثر مبيعاً، في مؤشر على التحركات التي يشهدها ترتيب المنافسة بين العلامات والموديلات.
وتبرز أهمية هذه التغييرات في كونها لا تتعلق فقط بتبادل المواقع داخل التصنيف، بل تعكس أيضاً قدرة بعض الطرازات على توسيع حضورها التجاري خلال فترة قصيرة نسبياً.
ومع ذلك، لا تكفي أرقام التسجيلات وحدها لتفسير أسباب الإقبال على سيارة دون أخرى؛ إذ يتطلب ذلك معطيات إضافية بشأن الأسعار، وتكاليف الاستعمال، والعروض التجارية، وتوافر السيارات، فضلاً عن طبيعة الطلب لدى الأسر والمقاولات.
وتظل صدارة «داسيا لوغان» أبرز نتيجة في حصيلة الأشهر التسعة الأولى من السنة، بينما يشكل صعود «رينو كارديان» إلى المركز الثالث أحد أهم التحولات في الترتيب.
وستتيح النتائج اللاحقة معرفة ما إذا كانت هذه المواقع ستستقر مع نهاية السنة أم أن المنافسة ستفرز تغييرات جديدة في سوق السيارات بالمغرب.
