دراسة: السيارات تتصدر صادرات المغرب بـ15 مليار يورو وثلث إجمالي الصادرات
عالم المحركات – 28-07-2026
دراسة: السيارات تتصدر صادرات المغرب بـ15 مليار يورو وثلث إجمالي الصادرات
اقتصادكم
يشق المغرب طريقه نحو ترسيخ مكانته كقطب إقليمي لصناعة السيارات، مدفوعا بتوسع استثماراته في المركبات الكهربائية والبطاريات وتعزيز سلاسل التوريد، وفق دراسة حديثة للمعهد الإسباني للتجارة الخارجية (ICEX) حول سوق السيارات الكهربائية بالمملكة.
وذكر التقرير أن قطاع السيارات يعد أول قطاع تصديري في المغرب، بعدما بلغت قيمة صادراته 15 مليار يورو بنهاية سنة 2024، ليمثل 33% من إجمالي صادرات المملكة في 2025. كما يوجه 90% من الإنتاج الوطني إلى التصدير، فيما يشكل الاتحاد الأوروبي السوق الرئيسية، وتستحوذ إسبانيا وحدها على 20% من إجمالي الصادرات المغربية.
ووفق الدراسة التي نشرتها مجلة “أوتو ريفيستا” الإسبانية المتخصصة في صناعة السيارات، بلغ إنتاج المغرب 560 ألف سيارة خلال 2024، فيما تشير بيانات AutoRevista إلى انخفاض الإنتاج إلى أقل قليلًا من نصف مليون سيارة في 2025، مع قدرة إنتاجية مركبة تبلغ 700 ألف سيارة سنويا.
ويعتمد المغرب، وفق المصدر عينه، على قطبين صناعيين رئيسيين، الأول في طنجة والدار البيضاء بقيادة مجموعة Renault، التي تدير مصنع طنجة منذ 2012 إلى جانب مصنع SOMACA العامل منذ 1966، ويستحوذان معًا على 70% من صادرات السيارات المغربية.
أما القطب الثاني فيوجد بمدينة القنيطرة، حيث يشغل Stellantis مصنعه منذ 2019، مع خطة لرفع طاقته الإنتاجية إلى 450 ألف سيارة سنويًا، مع التركيز على مركبات التنقل الكهربائي الصغيرة.
ورغم هذه القدرات الصناعية، ما يزال الطلب المحلي محدودًا، إذ لم تتجاوز مبيعات السيارات الكهربائية 1500 سيارة خلال 2025، رغم تسجيل نمو سنوي بلغ 40.18%.
وأكدت الدراسة أن تصنيع البطاريات في المغرب يقل بنحو 20% من حيث التكلفة مقارنة بأوروبا الشرقية، كما يرفع العائد على الاستثمار بنسبة 15%، بفضل اعتماد المملكة على مزيج كهربائي يتكون من أكثر من 46% من الطاقات النظيفة المعتمدة.
وسلط التقرير الضوء على مشروع Gotion High-Tech بالقنيطرة، الذي تبلغ استثماراته 1.3 مليار دولار، مع مرحلة أولى بطاقة 20 جيغاواط/ساعة انطلقت في يونيو 2026، وهدف نهائي يبلغ 120 جيغاواط/ساعة.
كما أشار إلى استثمارات CNGR وBTR في الجرف الأصفر بقيمة 300 مليون دولار لتصنيع ومعالجة مواد الكاثود الخاصة ببطاريات LFP وNCM.
وأضاف أن المغرب يستفيد من توفره على 70% من الاحتياطات العالمية للفوسفاط عبر مجموعة OCP، إضافة إلى 17.600 طن من الكوبالت عالي النقاء من خلال مجموعة مناجم.
ويخلص التقرير إلى أن قطاع السيارات المغربي يشهد تحولًا من مركز لتجميع السيارات إلى منصة لإنتاج المكونات والسيارات الكهربائية الموجهة للتصدير نحو أوروبا، مع هدف يتمثل في رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 80% وبلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى مليون سيارة سنويًا بحلول 2030.
