دخلت سيارة Hyundai Santa Fe السوق المغربية بوجه جديد كلياً، حاملة معها فلسفة تصميم مختلفة، ومقصورة أكثر رحابة، وتجهيزات متطورة، إلى جانب منظومة دفع هجينة تجمع بين الأداء والكفاءة.
وخلال تجربة السيارة على طرق مراكش ومحيطها، برهنت Santa Fe الجديدة على قدرتها على الجمع بين الحضور القوي والقيادة الهادئة والمريحة، لتفرض نفسها كأحد الأسماء اللافتة في فئة سيارات الـSUV كبيرة الحجم.
التحول يبدأ من الخارج. فقد تخلت Hyundai في هذا الجيل عن الخطوط المستديرة التي طبعت ملامح الجيل السابق، واختارت لغة تصميم أكثر جرأة واستقامة، تقوم على الأسطح الواضحة والأشكال الهندسية والحضور البصري القوي. وتكشف الواجهة الأمامية عن غطاء محرك أفقي وملامح أكثر ارتفاعاً ورفارف بارزة، فيما تمنح المصابيح الأمامية ذات التصميم المستوحى من حرف «H» السيارة هوية بصرية مميزة تجعل التعرف عليها سهلاً من النظرة الأولى.
ولا يبدو هذا التغيير مجرد تمرين في التصميم، بل يرتبط برؤية أكثر شمولاً استهدفت الاستفادة من الحجم الخارجي في توفير فضاء داخلي أرحب وأكثر عملية. فالأبعاد التي تصل إلى 4.830 أمتار طولاً و1.900 متر عرضاً تمنح Santa Fe حضوراً واضحاً ضمن فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة، مع الحفاظ على تناسق عام يجعل حجمها جزءاً من شخصيتها وليس عبئاً عليها.
ومن الجانب، تواصل السيارة فلسفتها الهندسية الجديدة من خلال سقف شبه أفقي ومساحات زجاجية واسعة وفتحات عجلات ذات خطوط هندسية بارزة. وتضيف نسخة Luxe التي خضعت للتجربة عجلات ألمنيوم بقياس 20 بوصة، تعزز طابعها القوي وتمنحها مظهراً أكثر فخامة وحضوراً على الطريق.
أما المؤخرة، فتأتي بدورها امتداداً واضحاً لهذا التوجه. فالباب الخلفي شبه العمودي والمصابيح الموضوعة في مستوى منخفض والخطوط القريبة من الشكل المكعب، تمنح السيارة شخصية متفردة، فيما يخدم هذا التصميم هدفاً عملياً يتمثل في الاستفادة بصورة أفضل من المساحات الداخلية.
لكن قوة Santa Fe 2026 لا تتوقف عند المظهر الخارجي. فبمجرد الانتقال إلى المقصورة، تبرز فلسفة مختلفة تركز على الرحابة والراحة وسهولة الاستخدام. وتستفيد لوحة القيادة من تصميم أفقي حديث، تتوسطه شاشة بانورامية منحنية تجمع شاشتين بقياس 12.3 بوصة؛ الأولى للعدادات الرقمية أمام السائق، والثانية لنظام المعلومات والترفيه.
كما حرصت Hyundai على تعزيز الجانب العملي من خلال توفير مساحات متعددة للتخزين حول الكونسول الوسطي، إلى جانب وضعية قيادة مريحة وتجهيزات صممت لتسهيل الاستخدام اليومي. والنتيجة مقصورة تمنح الركاب إحساساً واضحاً بالاتساع، وتنسجم مع طبيعة السيارة العائلية الكبيرة.
وتزداد جاذبية النموذج مع منظومة الدفع الهجينة التي تعتمد عليها النسخة المجربة. فمحرك 1.6 T-GDI Hybrid يولد قوة إجمالية تصل إلى 215 حصاناً، فيما تأتي هذه النسخة بنظام دفع أمامي 4×2. وخلال التجربة على طرق مراكش، أظهرت السيارة سلوكاً متوازناً، سواء أثناء القيادة داخل المدينة أو على الطريق السيار، مع تركيز واضح على السلاسة والاستقرار والراحة.
واللافت أن هذا الأداء لا يأتي على حساب سهولة القيادة. فرغم الأبعاد الكبيرة، تقدم Santa Fe تجربة قيادة هادئة ومطمئنة، وتتعامل مع مختلف ظروف السير بطريقة تجعل حجمها أقل حضوراً خلف المقود مما قد توحي به أبعادها الخارجية.
وتكشف Santa Fe الجديدة، في نهاية المطاف، عن استراتيجية Hyundai في إعادة تقديم واحدة من أبرز سياراتها ضمن فئة الـSUV من خلال معادلة تجمع بين التصميم الجريء، الرحابة، التكنولوجيا، الراحة والمحرك الهجين. فهي لا تراهن فقط على أن تكون سيارة كبيرة تلفت الأنظار، وإنما تسعى إلى تقديم تجربة متكاملة تلائم الاستخدام العائلي والسفر والقيادة اليومية.
وبوصولها إلى السوق المغربية، تدخل Hyundai Santa Fe 2026 المنافسة بشخصية أكثر وضوحاً ونضجاً، واضعةً نصب أعينها شريحة من الباحثين عن سيارة SUV كبيرة تجمع بين الفخامة العملية والتكنولوجيا والأداء المتوازن. إنها، ببساطة، Santa Fe مختلفة عن سابقاتها؛ أكثر جرأة في التصميم، أكثر رحابة في الداخل، وأكثر تطوراً في التقنية، مع منظومة هجينة تضيف بعداً جديداً إلى تجربة القيادة.
