سجل التجاري وفا بنك أداء ماليا إيجابيا خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعا باستمرار نمو القروض والودائع، غير أن وتيرة ارتفاع الأرباح جاءت أقل من دينامية النشاط التجاري التي حققتها المجموعة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج المالية، التي صادق عليها مجلس الإدارة المنعقد برئاسة محمد الكتاني، ارتفاع صافي الربح العائد إلى مساهمي المجموعة بنسبة 1,1% ليبلغ 5,9 مليارات درهم، مقابل نمو بنسبة 4% في الناتج البنكي الصافي الموحد الذي وصل إلى 18,4 مليار درهم، مستفيدا من تحسن تعبئة الادخار واستمرار تمويل الاقتصاد في مختلف أسواق حضور المجموعة.
وبلغ صافي الربح الموحد 7,1 مليارات درهم، بزيادة قدرها 2,3% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما ارتفع فائض الاستغلال الإجمالي بنسبة 1,5% إلى 11,6 مليار درهم، وسجل نتيجة الاستغلال نموا بنسبة 3,3% لتصل إلى 10,4 مليارات درهم.
وعلى الرغم من النمو المحدود في صافي الربح العائد إلى مساهمي المجموعة، واصل النشاط التجاري تسجيل مؤشرات قوية، خصوصا في السوق المغربية. فقد ارتفعت القروض الموجهة للاقتصاد بنسبة 9%، مع إنتاج صاف بلغ 28 مليار درهم، بينما قفزت قروض التجهيز بنسبة 36% لتصل إلى 142 مليار درهم، في حين ارتفعت تمويلات المقاولات بنسبة 14% لتبلغ 227 مليار درهم.
وعلى مستوى المجموعة، بلغت محفظة القروض 464,3 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 11,2%، فيما ارتفع حجم الادخار المعبأ إلى 553,8 مليار درهم بزيادة بلغت 13,8%. كما نمت ودائع الزبناء في المغرب بنسبة 12% لتصل إلى 382 مليار درهم، ما يعكس استمرار قوة النشاط التجاري وثقة العملاء في المجموعة.
وساهم تحسن مؤشرات المخاطر في دعم النتائج المالية، بعدما انخفضت كلفة المخاطر بنسبة 11,2% إلى 1,2 مليار درهم، لتمثل 0,50% من إجمالي محفظة القروض، مقابل 0,62% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس تحسنا في جودة الأصول واستقرارا أكبر في مستوى المخاطر الائتمانية.
وفي مجال التحول الرقمي، واصل التجاري وفا بنك تعزيز حضوره، معلنا إطلاق “Simple” التي يقدمها باعتبارها أول بنك رقمي بالكامل في المغرب. كما كشف أن 94,9% من العمليات البنكية أصبحت تنجز عبر القنوات الرقمية، مقابل 74,2% سنة 2019، فيما تجاوز عدد الولوج إلى منصاته الرقمية 181 مليون عملية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وتعكس هذه النتائج استمرار المجموعة في توسيع نشاطها التجاري وتعزيز حضورها الرقمي، مع المحافظة على مستويات متحكم فيها من المخاطر، رغم أن نمو الأرباح الصافية ظل أقل من وتيرة نمو مؤشرات النشاط الرئيسية خلال النصف الأول من سنة 2026.
